جنود مصرريين مجددين بالسلاح على الأسوار التي بنتها مصر مع غزة |
الأسوار والجدران التي بنتها مصر فوق الأرض |
ونقلت في هذا الإطار, قول وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لمجلة "الأهرام العربي" إن "مسألة بناء جدار أو معدات للجس أو وسائل تنصت كلها أمور تتردد، ولكن المهم أن الأرض المصرية يجب أن تكون مصانة، وألا يسمح أي مصري بأن تنتهك أرضه بهذا الشكل أو ذاك". وحسب الصحيفة, فإن هذا الجدل لا يسلط الضوء على العلاقات الجغرافية والعاطفية الضيقة بين مصر والفلسطينيين فحسب, وإنما أيضا على المعضلة السياسية المعقدة التي تواجهها القاهرة في محاولاتها إضعاف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسطير على قطاع غزة. ونبهت لوس أنجلوس تايمز إلى أن تشييد هذا الجدار يأتي في الوقت الذي تشعر فيه مصر بالقلق إزاء علاقات حماس بإيران وبحزب الله اللبناني كما تتزامن مع ضغوط يما
بقلم علي البقالي
طبعا لن نرى هكذا تظاهرات أو هيجان ضد إستباحة الأمة وهتك أعراضها في عقر ديارها على أيدي المستعمر وأذنابه.
فالملايين الهادرة في مصر التي نراها تخرج في مصر طلباً ل"شرفها الكروي" وإنتقاما من "العدو الجزائري " الذي يهدد بمصادرة أمجاد مصر ، لم نراها تخرج للثأر من الذين جعلوا أحياءها ينامون في قبور أمواتها بل ويعيشون فيها. لم نراها تخرج بملايينها تطالب في حقها بأن تشرب ماء نظيفاً بعد أن أسقاها فرعونها ذو الروح الصهيونية مياة الترع .
لم نرى هذه الملايين تخرج لتثأر من نظام فرعوني الروح صهيوني الهوى إغتصب منها مصرها وإنتهك أعراض حرائرها وفي شوارعها قبل سجونها ، لكنها خرجت كالمهووسة تهتف ل "فريق الفراعنة " معتقدة أن بعض الصبية الذين يجرون وراء كرة سيصونون شرفها ويعيدون لها الكرامة بعد فضيحة الصمت على الإغتصاب !
ولم نرى الملايين تخرج مناصرة لغزة التي لها حدود مع مصر والتي سقطت من أياد مصرية ، والتي لازالت مصر تحاصرها وبالشراكة مع من قتل آلاف المصريين ولازال يقتل منهم على حدودها ، ولازال كذلك يستعمر فلسطين العربية المسلمة التي يفترض أنها من صلب إهتمامات مصر "العربية" كما يقول إسمها وليس كما يحب أن يسميها المصريوين الجدد والذين أعادوا مصر لعصر الكفر والردة ولم يجدو
بقلم علي البقالي
كرزاي فلسطين عباس المنغولي لا يملك من أمره شيئاً ، هو مجرد أداة بيد الغرب الإستعماري الذي أتى به لتنفيذ مهمة .
سواء بقي أو ذهب ، لن يكون ذلك إلا بموافقة ممن أتوا به ، فمن لم يجرؤ على مجرد حضور مؤتمر الدوحة لمناقشة المحرقة التي تعرض لها شعبه في غزة ، لن يجرؤ على أن يلعب خارج السياق الذي حدده حكام اللعبة من سادته و حماته ودافعي رواتب عصاباته التي إدعت يوما بأنها صاحبة الرصاصة الأولى التي إنطلقت لأجل تحرير فلسطين ، بينما أصبحت الأولى الآن التي يعمل أفرادها حراسا لنجمة داود وفي العلن.
لقد فرخت أوسلوا آلاف العباسيين وعلى الفلسطينيين أن يختاروا إما الراتب والقبول بالعيش عبيدا في وطنهم ، وإما رسم المسار من جديد مع وجوب أن يؤمنوا بأن الحرية تنتزع ولا تمنح وبالتالي الإستعداد لدفع ثمن الحرية .
أكثر من ستون عاما منذ أن أنشأ الغرب الصليبي قاعدته الإستعمارية في قلب الوطن الإسلامي والمسماة " إسرائيل" ، ورغم ذلك فإن اليهود يبنون ويحاربون ولم ينسوا ولو للحظة أنهم يعيشون في محيط يرفضهم ، لذا فهم يبنون الملاجئ ليحتموا بها في أوقات الحروب قبل أن يبنوا البيوت نفسها للسكن فيها .
الغريب أن الفلسطينيين ورغم أنهم تحت حكم إستعماري ، إلا أنهم يهتمون ببناء البيت وتحسين مستوى المعيشة وكذلك التعليم الذي يتصورون أنه سلاح وبه سينتصرون .. لكنهم لم يفهمونا ، أي سلاح هذا ؟ فهل من يتعلم ويذهب ليعيش حياة طبيعية كأي إنسان في أي بلد مستقل ، أو يذهب ليعيش ويخدم بعلمه في بلاد الغرب ،هل بهذا السلاح يمكن تحرير وطن سلب منهم ؟!
لقد تعود الفلسطينيون على يسر الحال مقارنة بباقي الشعوب العربية ، رغم أنهم يعشيون تحت الإحتلال.
هم يرون المستعمر بأم أعينهم ، لكنهم لا يشعرون بأنه كذلك ، فهناك فرق بين أن نسمع عن بلاد الثلج وبين أن نعيش في الثلوج ، فمن يعيش في الثلوج يزيد الملابس ويستخدم التدفئة ويبني البيت ليقيه شر البرد . لكن الفلسطينيون لم يبنوا أي بنية تحتية يدللوا من خلالها على أنهم شعب تحت الإحتلال وأن لهم رغبة في التخلص منه ، وأول البناء يكون بتربية الأجيال ، حيث فشل الفلسطينيون في ذلك فشلاً فضائحياً ، وما أبنائهم المنسقين مع عدوهم إلا أبسط دلالاته التي أظهروا بها أنهم لم يعوا يوماً أبعاد الصراع مع العدو الذي جاء غازياً وبالقوة ، ويجب أن يقتلع وبقوة أشد منها .
بمجرد أن تم توقيع إتفاقيات أوسلو ، ظهرت الحقيقة جلية وهي أن كثيراً من الفلسطينيين وخاصة من عصابات فتح والمنظمات العلمانية الأخرى لديهم الإستعداد للتعايش مع من يستعمر أرضهم ويستبيحهم ، لا بل ولم يتورعوا عن الإندفاع للدفاع عن من يفترض أنه عدوهم وسارق أرضهم بحجة الإلتزام بالإتفاقيات وتقديسها وظهر سلطان الراتب والوظيفة التي أصبحت الهدف !
ليس هكذا تحرر الأوطان ولا هكذا يفعل من يفترض أن لهم القضية .
لا يمكن للفلسطينيين أن ينتظروا من العرب والمسلمين أن يهبوا لنجدتهم بينما هم أنفسهم بسلطتهم يحمون من يستعمر أرضهم ويسهرون على أمنه.
لقد إشتكى كثير من منظمات العهر والدعارة الوطنية الفلسطينية في الماضي من الأنظمة العربية بحجة أن تلك الأنظمة تغلق الحدود في وجوههم ولا تسمح لهم بالعمل من خلالها ضد من يستعمر أرضهم ، وها نحن نعيش ونرى أن الفلسطينيون يفعلون بالضبط ما كانوا ينتقدون الأنظمة على فعله.
الإنجاز الوحيد الذي أبدعت فيه القيادات الفلسطينية منذ نشأة المأساة الفلسطينية هو أنها عملت منذ البداية على نزع القضية الفلسطينية من حضنها الإسلامي والعربي . فبدلا من كون فلسطين قضية إسلامية تهم كل مسلم ، قام أبوات منظمات الدعارة والإرتزاق الفلسطينية بتقزيمها وجعلها قضية عربية فقط ، ومن ث